تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: (قال اهبطا منها جميعًا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى. قال رب لِمَ حشرتني أعمى وقد كنت بصيرًا قال كذلك أتتْك آياتُنا فنَسِيتها وكذلك اليوم تُنسَى) (طه: 123 ـ 126).

فالكفر بالسعادة والتكذيب بلقاء الله هو الشقاء للفرد والمجتمع، وهو الإفساد في الأرض والحياة، وهو الاستبداد السياسي والانحراف الخلُقي.

وإن إنسانًا يعيش بلا عقيدة اليوم الآخر هو إنسان استجمع أسباب الانحراف بأجمعه، وهذا ما أعلنَه موسى ـ عليه السلام ـ أمام فرعون وقومِه في قوله: (إني عذتُ بربي وربكم من كل متكبرٍ لا يؤمن بيوم الحساب) (غافر: 27).

فإذا أغفل الإنسان حقيقة الإيمان باليوم الآخر واستشعر بسطة جسم وقوة فقد استكمل أسباب الظلم والجبروت.

ومهما شرع الناس لأنفسهم من قوانين بعيدًا عن الوحي الإلهي فلن يحققوا الأمن ولن يصلوا إلى السعادة، ومهما حاولوا محاربة الفساد والإفساد في الأرض بعيدًا عن عقيدة البعث والجزاء الأخروي فلن يجدي ذلك فتيلاً.

قال تعالى لسيدنا موسى عليه السلام: (وأنا اخترتُك فاستَمِعْ لما يُوحَى. إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري. إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى. فلا يصدُنَّك عنها مَن لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى) (طه: 13 ـ 16).

بحوث وفتاوى المسير · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث وفتاوى المسيرص ١٠٣