تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونظراً لأهمية هذا الأدب الإسلامي، فقد ورد ذكر الاستئذان وآدابه في القرآن الكريم، حيث حدد الله - عز وجل - أوقات الاستئذان، والأوقات التي لا يُشرع فيها استئذان، فقال سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور:58]، وهذا الأدب يخص الخدم المملوكين، والأطفال دون سن التكليف أي قبل البلوغ. فهم مأمورون بالاستئذان قبل الدخول على أهل البيت من الأم، أو الأب، أوالأخوات، أو غيرهم. قال جابر رضي الله عنه: ((يستأذن الرجل على ولده، وأمه وإن كانت عجوزاً وأخيه وأخته وأبيه)). وهذا الاستئذان يكون في الأوقات المتوقع انكشاف العورات فيها، والتخفف من الملابس، وهي: ((حين الاستيقاظ من النوم، وحين إرادة النوم، وحين القائلة)) وفي غيرهذه الأوقات يحل للطفل المميز الدخول على أهل البيت دون استئذان، ولكن يستحب له إلقاء السلام؛ لقوله عليه الصلاة والسلام لأنس بن مالك: ((يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك)). فمن بركات هذا السلام: مزيد من الحيطة، وإشعار لأهل البيت بالقدوم.

ويمكن تحديد سن الاستئذان للولد بسبع سنين، حين يدرك الطفل في هذه السن بعض القضايا المتعلقة بالجنس، فيُبدأ معه في هذا السن بالتربية الجنسية.

ويرى بعض العلماء أن فتح الباب، ورفع الستر، وتخصيص غرف لكل نوع من أنواع الأسرة يكفي عن الاستئذان، فرفع الستر، وفتح الباب يعد إذناً بالدخول لمن شاء.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٩٨