تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ الأب في اختيار الألعاب الرياضية بعدها عن العنف والخطورة، كاللعب بالأخشاب وضرب بعضهم بعضاً، أو الملاكمة، أواستعمال الآلات الحادة، أو الحديد، فقد جاء النهي عن ذلك، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه، حتى إن كان أخاه لأبيه وأمه))، ففي الحديث نهي عن ترويع المسلم وتخويفه بحديدة أو نحوها، فربما أخطأ الولد وزلت يده وأوقع الحديدة، أو الآلة الحادة على أخيه أو زميله، فآذاه وآلمه وعكَّر جو المرح والأنس.

كما يؤدب الأب أولاده ويعلمهم كيف يلاعبون ويخالطون زملاءهم، فيعلمهم المصافحة والسلام، ويعرفهم أجر ذلك عند الله، ويوطِّنهم على تقديم الخير لهم بنفس سخية، وأن لا يبخلوا عليهم بما عندهم، ويعلمهم الترفع عن الأخذ منهم، إلا أن تكون هدية، فقد نصح بذلك ابن الحاج رحمه الله حيث قال: " ويُمنع أن يأخد من الصبيان شيئاً… بل يعلم أن الرفعة في الإعطاء لا في الأخذ". ويعلم الأولاد أن لا يأخذوا من أحد شيئاً دون رضاه حتى وإن كان ذلك من باب المزح والمداعبة، فقد ورد النهي عن ذلك حيث قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعباً ولا جاداً فإن أخذ أحدكم عصا صاحبه، فليردها عليه))، والحديث لم يترك حتى العصا التي لا يلتفت إليها، فالألعاب والملابس والأمتعة الأخرى من باب أولى يكون التحذير من أخذها أشد وأبلغ.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ١٨١