ويسعى الأب جاداً في تكوين ذلك المجتمع والمحيط الصغير الصالح من أقربائه وجيرانه وأصدقائه الصالحين، الذين انتهجوا المنهج الإسلامي اعتقاداً وسلوكاً، فيعمل على توطيد العلاقات معهم، والإكثار من الزيارات واللقاءات. ويمكن أن يُحقِّق ذلك من خلال الاتفاق على تنظيم زيارات دورية أسبوعية منتظمة يلتقي فيها الكبار على حده، ويمارس الأطفال معاً نشاطاتهم وألعابهم على حدة، بعيداً عن ضغط الكبار وتوجيهاتهم المباشرة، فيعيشون بعض الوقت في جو من الحرية والانطلاق.
ويمكن أن تتولى كل عائلة أسبوعياً استضافة باقي العوائل في منزلها إذا توفر المكان المتسع، والقدرة على ذلك، ووجد عند أحدهم مكان متسع، وفناء كبير، فإن ذلك أنسب للِّقاء، خاصة إذا تجنب الجميع المبالغة والتكلف في الإكرام، فإن تعذر هذا وذاك التقوا في الخلاء، وأماكن النزهة البريئة.
ويحاول الأب أن ينسق مع زملائه من الآباء المشاركين معه في هذه اللقاءات أن يعدوا للأولاد برنامجاً ثقافياً دينياً، وآخر رياضياً، فيتوزَّعوا مهام الإعداد بصفة دورية، ويكون إعداد البرنامج الثقافي عن طريق كتابة أسئلة وإجابات في بطاقات صغيرة، مع مراعاة أعمار ومستويات الأولاد المختلفة، ومراحلهم الدراسية,في اختبار المعلومات والأسئلة.
وتتضمن هذه البطاقات أسئلة من القرآن الكريم، وأخرى من الحديث، والسيرة، والثقافة العامة، وغير ذلك، مع مراعاة التركيز على المفاهيم الإسلامية العامة، كشمول الإسلام لكامل نشاطات الإنسان، ومفهوم العبادة، والأخوة في الله، وحب الصالحين، وبغض الفاسقين، وغير ذلك من المفاهيم العامة التي يمكن أن يدركها الأطفال، حيث تُبسَّط لهم وتقدم في صورة جميلة سهلة ميسَّرة.
كما يمكن إعداد مسابقات تنافسية بين الأولاد في حفظ بعض السور القصيرة، أو حفظ الأحاديث النبوية الشريفة، أو حفظ بعض الأناشيد الإسلامية الهادفة، والقصائد الشعرية.