تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد انعقد إجماع معظم المهتمين بالتربية من المسلمين وغيرهم على أن للتلفزيون أضراراً خطيرة على الأطفال، غير أن بعض الآباء والمعلمين يرى وجود بعض الفوائد للطفل، مثل: الحصول على معلومات جديدة، وتوسيع الأفق، وهذا حق، ولكن كثرة الباطل تذهب بما يظن به الخير، ومن المعروف من مقاصد الشريعة عند الأصوليين أن درء المفسدة أولى من جلب المصلحة، كما أن هذه المعلومات، والمعرفة التي يمكن أن يتحصلها الطفل من بعض برامج التلفزيون لا تزيد في معلومات الطفل الذكي الواسع الأفق، إذ يمكن أن يتحصل عليها من مصادر أخرى، أما الطفل القليل الذكاء الضيق الأفق، صغير السن، هو الذي يمكن أن تفيده هذه المعلومات التلفزيونية شيئاً جديداً لا يعرفه، ولا يمكنه تحصيله عن طريق آخر.

ومما لا شك فيه أن هذا الجهاز في طبيعته محايد ذو حدين، إذ استعمل في الخير أفاد ونفع، وإذا استعمل في الشر أضر وأفسد وواقعه الحالي أنه مستغل استغلالاً كاملاً لحساب الشر والباطل، إلا في جانب يسير منه، وعبر بعض القنوات الإعلامية القليلة.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ١٤٣