تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوسيلة الثالثة: تطهير المرافق العامة من أسباب الفتنة الجنسية: بحيث لا تجد الفتاة في الحياة الاجتماعية العامة ومناشطها المختلفة، الجادة منها والترفيهية: ما يُحرِّضها -بصورة من الصور- على ارتكاب الفواحش، أو يُثير غريزتها، أو يجعل من بدنها، أو صوتها من خلال تبرجها واختلاطها: أداة للإثارة الجنسية، والاستمتاع الباطل، فإن المباعدة بين أنفاس الذكور والإناث: دينٌ يُتَّبع، وإلزام الشواب من النساء بما وقع الخلاف في جواز كشفه من أبدانهن - فضلاً عن المجمع على ستره- حقٌ يُحتذى، ومسؤولية يقوم بها السلطان؛ فقد أثبتت التجربة الواقعية والتاريخية أن المجتمعات التي تلتزم فيها النساء الحجاب الكامل، والتي يقلُّ فيها الاحتكاك بين الجنسين: أنها مجتمعات سليمة من مظاهر وانحرافات السلوك الجنسي بأنواعها المختلفة.

إن هذه الوسائل الثلاث إذا راعاها المجتمع، وألزم بها مؤسساته المختلفة فغالباً ما تُدْرأ عن مثل هذا المجتمع أسباب الفتنة الجنسية، وتبقى قضية الجنس في حدودها الزوجية، ضمن نطاق الأسرة، تؤدي دورها في التناسل والتكاثر دون انحرافات خلقية، أو معاناة اجتماعية تُخرج أفراد المجتمع عن حدودهم الطبيعية.

17- ختان الإناث من الوجهة التربوية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧٢٤