تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبدأ الثالث: أنوثة الفتاة موضع متعة زوجية: بحيث لا تستنكف أن تكون موضع استمتاع للزوج في بدنها وبضْعها، ومكاناً لقضاء وطره، ومنْبت ولده، فإن الفتاة الحرة في الأصل ممنوعة ومحفوظة من كل الرجال مطلقاً، إلا من أجنبي عنها بنكاح صحيح؛ إذ الحكمة تقتضي ذلك، بحيث يبلغ التجاذب بينهما مداه الأقصى، حتى يستمر للبشرية أسباب بقائها ضمن منظومة التزاوج التي بُنِيَ على أساسها مبدأ تكاثر الأحياء وتناسلها، فهذا الموضع من الإناث، الذي هو منبت الولد إنما خُلق للأزواج، كما قال تعالى مستنكراً قبح عمل قوم لوط - عليه السلام - : ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ* وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء:156-166]، "فأعلم الله - عز وجل - الرجال أن ذلك الموضع خُلق منهن للرجال، فعليها بذله في كل وقت يدعوها الزوج، فإن منعته فهي ظالمة، وفي حرج عظيم"، ومن هنا تدرك الفتاة الحكمة من جعلها موضع استمتاع للزوج، ومدى الخدمة الإنسانية التي تقدمها للبشرية باستمرار النوع، وتكثير سواد المسلمين، كما أنها أيضاً - وللوهلة الأولى- تلْحظ من نفسها، أو من زوجها بوادر الانحراف الجنسي عندما يروم أحدهما أو كلاهما مُتْعته بهدر الماء في غير ذلك الموضع منها؛ فإن الفتاة الساذجة قد تعيش دهراً مع زوج شاذ، فلا تتنبَّه لذلك منه حتى يفتضح بين الناس، أو يطلبها للوصال من غير ذلك الموضع، فتأبى عليه -كما هو واجب المؤمنة- ولا تُمكِّنه من نيل قبيح مُراده.

ويمكن لمنهج التربية الجنسية أن يدخل إلى هذا المبدأ الأصيل من خلال أحكام الأسرة في الإسلام، وما يتعلق بها من أحكام النكاح، والعشرة، والفراق، والعدة، ونحوها من شؤون وقضايا الأسرة المتعلقة بهذا الجانب من العلاقات الزوجية الخاصة.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٧٥