تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَعتبر التصور الإسلامي الصحة البدنية أفضل النعم الربانية بعد نعمة الإسلام، فهي أفضل للمؤمن من كثرة المال، فإذا اجتمع إليها الأمن الاجتماعي، والكفاية الغذائية تحقق باجتماعها جميعاً أعظم ما في الوجود من معاني السعادة الإنسانية، فهي في الحقيقة ملك خفي، يغفل عنه الإنسان، ويسهو عن استحضار فضائله؛ لهذا تكون الصحة البدنية أول مظاهر النَّعيم التي يُسأل العبد عن شكرها يوم القيامة، وفي الجانب الآخر فإن فقدان الصحة الجسمية له آثاره الشديدة على الفرد نفسياً، واجتماعياً، وسلوكياً، "فثمَّة في الواقع علاقة وثيقة بين التمتع بالصحة والتمتع بالسعادة، وعلى نقيض هذا ثمَّة علاقة أخرى وثيقة بين ضياع الصحة وبين الإحساس بالغم والاكتئاب"، لهذا كان من دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :(اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري...).

وأفضل فترة من العمر تتمتع فيها الفتاة بالصحة الجسمية هي فترة الشباب؛ لكونها فترة خلَّفت وراءها سن الطفولة بضعفها وأمراضها، ولم تدخل بعد في سن الكهولة ثم الشيخوخة ومضاعفاتها، فلا بد أن تستغل الفتاة هذه الفترة الحيوية من عمرها بما يحفظها من الآفات والأمراض الجسدية، حتى تستمتع بقدراتها الجسمية كأحسن ما يكون، ولمدة أطول، بحيث تتقدم عبر مراحل عمرها بصحة أوفر، لاسيما وأن النساء في العموم يُعمِّرن أكثر من الرجال، إلا أن تعرضهن للعجز في الكبر أكثر من الرجال، فلا بد من مراعاة الجانب الصحي عندهن.

8ـ ضرورة التغذية الجيدة لصحة الفتاة الجسمية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٤٤