تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجسام النساء، فيتبع بالتالي حجم الدماغ حجم الجسم.

وهذه الفروق الفطرية غير المكتسبة لا تشين جنساً ولا ترفع آخر؛ لكونها خارج نطاق كسب الإنسان، وإنما يشين الإنسان أو يرفعه حجم التقوى في قلبه، وقدرته على ضبط سلوكه وفق تعاليم دينه، وهذه الفروق وُجدت بين الجنسين بناء على نوع وطبيعة الوظائف والمهام المناطة بكل جنس.

19ـ طبيعة ملكة الذكاء بين الذكور والإناث

تختلف الدراسات العلمية في الحكم على الفروق بين الجنسين في ملكة الذكاء، فبعضهم يذهب إلى التساوي المطلق بينهما، والبعض الآخر يرى تفوق الذكور، في حين يذهب آخرون إلى اختلاف التفوق في الذكاء تبعاً لاختلاف مجالات تفوق كل جنس، حيث يتفوق الذكور في القدرة الحسابية، والفتيات في القدرة اللفظية، ولعل الصحيح: أن متوسط "ذكاء البنات في الغالب يعادل متوسط ذكاء البنين، ولكن النابغين وضعاف العقول تكون نسبتهم في البنين أكثر من البنات، وهذا هو السبب في تفوق الرجال على النساء في الاختراعات"، فالذكاء ليس حكراً على فئة من الناس؛ بل هو ملكة مشاعة بينهم، فكما أن في الذكور أذكياء، فكذلك في الإناث ذكيات، قال ابن حجر عن أخته ست الركب (ت 798هـ): "وكانت قارئة، كاتبة، أعجوبة في الذكاء".

ومن هنا يتضح أن الذكاء يزيد أو ينقص بقدر الدربة والممارسة والتعلم، وبقدر سلامة الجذور الوراثية، ولا دخل للجنس في تحديد زيادته أو نقصه، مع ملاحظة زيادة حجم النبوغ والعبقرية في الذكور مقابل زيادة حجم المتخلفين عقلياً بينهم، وميل الإناث نحو التوسط في الذكاء، مع قلَّة في النابغات، مقابل انخفاض التخلف العقلي بينهن.

20ـ القدرة على الحفظ والتذكر عند الإناث

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٧٠