ومنها: رفع مستوى طموح الفتاة العلمي، الذي بدوره يدفع نحو زيادة التحصيل، فتزداد الفتاة بذلك نجاحاً يعود عليها بمزيد طموح من جديد، وأفضل وسيلة لرفع هذا الطموح عند الفتيات: تجنيبهن الهموم والغموم، والانفعالات والتوترات النفسية الشديدة التي تُعيق وظائف العقل، والتأكيد على حسن التوافق الاجتماعي، وسلامة علاقات الفتاة الأسرية، مع أهمية الربط بين تفوق الفتيات العلمي وانتمائهن الأسري، فإن هذه الطريقة تنجح في إغرائهن نحو مزيد من العطاء العلمي أكثر من نجاحها مع الذكور؛ لكونهن أرغب من الذكور في التوافق الأسري، والقبول الاجتماعي، وإخفاق الوالدين في التعبير عن مشاعر الرضا لتفوق الفتاة قد يدفعها إلى التخفي بقدراتها المتفوقة رغبة منها في كسب رضى من تحب من حولها؛ فإن كثيراً من الفتيات المتفوقات يُخفين قدراتهن المتفوقة، ويظهرن بقدرات متواضعة خوفاً من فقد القبول الاجتماعي؛ فإن المجتمع بطبعه لا يحبذ كثيراً تفوق الإناث، لا سيما أمام أقرانهن من الذكور.
ومنها: مراعاة طاقة الفتاة وقدراتها، وعدم الإكثار عليها، فإن الرفق بالمتعلم ضروري، وتحميله فوق طاقته مضرٌ به، فلا بأس بشيء من التجديد والترفيه المباح، "يريح نفسه وقلبه وذهنه وبصره إذا كلَّ شيء من ذلك، أو ضعف بتنزُّهٍ وتفرُّجٍ في المتنزهات بحيث يعود إلى حاله ولا يضيع عليه زمان، وكان بعض أكابر العلماء يجمع أصحابه في بعض أماكن التنزه في بعض أيام السنة، ويتمازحون بما لا يضرهم في دين ولا عرض"، فلا بد أن يُراعى هذا الأدب التربوي في التعامل مع الفتاة المتعلمة، وأن تراعيه هي في نفسها، لا سيما في فترات الدورة الشهرية التي يقلُّ فيها عادة عطاؤها العلمي بصورة طبيعية، فلا ينبغي أن تشتد الفتاة مع نفسها، ولا يُشْتدَّ معها؛ "... فإن المُنْبت لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى"، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .