تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الزعم بأن مسألة الدية في مثل هذه الجنايات قد انحلت اليوم من خلال التأمين التجاري فلا حاجة إلى نظام العاقلة؛ فإن هذا النوع من التأمين القائم اليوم في المعاملات التجارية ممنوع شرعاً , والضرر - كما هو معلوم شرعاً - لا يُزال بضرر, والخطأ لا يُعالج بخطأ.كما أن التأمين التعاوني - الغائب من المعاملات الاقتصادية المعاصرة - لو عُمل به في مثل هذه الجنايات - بالشروط الشرعية- لكان جلُّ ميزانياته تُنفق في جنايات النساء السائقات - ولا سيما المبتدئات منهن - والشباب المتهور، مما يُجحف من جديد بباقي المساهمين، من الحريصين على سلامة المجتمع وأمنه. ولهذا لن يرضوا بمشاركة هذه الفئات المتوقع منها الضرر بصورة كبيرة في صندوق تأمينهم التعاوني، مما سيضطر هذه الفئات - من جديد - للرجوع مرة أخرى بأزماتها الجنائية إلى العاقلة والعصبات، مما يُعطي لنظام العاقلة أهميته الاقتصادية والتعاونية، ودوره التربوي التوجيهي في الحياة الإسلامية.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ١٥٣