ومن المهم في هذا المجال الإشارة إلى التعاون بين الإعلام اليهودي في إسرائيل والإعلام الأمريكي وبخاصة في قضايا العالم الإسلامي ، فقد تكون الحملات المعادية للإسلام والمسلمين في الصحافة الأمريكية إنما هي صدى للعداء الذي تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية ، ولذلك يكثر استشهاد الكتاب الأمريكيين بالصحافة الإسرائيلية ومن هذه الصحف ال " جيروزليم بوست " الأسبوعية فقد كتبت في أحد أعدادها عن الحركات الإسلامية قائلة:"ففي الغرب كان منهج المسلمين يسير في خط ملتو آخر ، إنهم ينادون بالتعاون بين الأديان وبالتسامح، وفي الحقيقة التسلل هو المفتاح لإغراق الغرب في بحر السيطرة الإسلامية، وعلى سبيل المثال فإن بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي تضم عدداً من المساجد أكثر من عدد الكنائس." ويشير مقال البوست إلى أن عدد الذين يحق لهم التصويت من بين الملايين الستة من المسلمين هو ستمئة ألف ولذلك فمن المفهوم أن يكون للإسلام تأثير جوهري ، ويضيف كاتب المقال قائلاً: وفي حربهم المقدسة ضد الكفار فإنهم يصرحون بأهم سيهزمون اليهود أولاً وبعد ذلك سينتصر الإسلام على العالم النصراني."(83) ، كما أن زعماء الدولة العبرية يستغلون كل فرصة لتحذير الغرب من الحركات الإسلامية كما فعل بيريز -مثلاً- في كتابه الشرق الأوسط الجديد.
بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي