تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أهمية بحث الاسشتراق الصحافي فهو أننا وقع في روعنا في البلاد النامية مصداقية الإعلام الغربي وقدراته الهائلة في الوصول إلى الخبر ، وبذل الجهود الكبيرة في تغطية الأحداث في العالم بالإضافة إلى تقديم التحليل والدراسة مع الأخبار. لكن ما مدى صحة هذه المصداقية فيما يتعلق بقضايا العالم الإسلامي السياسية والفكرية والعقدية والتاريخية؟ لقد بحث الشيخ زين العابدين الركابي في مقالة له في هذا الموضوع وتوصل إلى أن مصداقية الإعلام الغربي قضية مشكوك فيها وهذه بعض الأدلة على ذلك:1- الكذب على الإسلام ، وليس سبب الكذب الجهل به وإن كان وجد من يجهل الإسلام بينهم "بيد أن هناك من يكذب على الإسلام عمداً، وكثير من هؤلاء يستمدون مادة الأكاذيب من نتاج المستشرقين وهم قوم احترف معظمهم الكذب على الإسلام ؛ الكذب على عقيدته وشريعته ، على كتابه وسنته ولغته حتى لكانّ أحدهم " يجهز" الكذبة ابتداءً أو يضع أرقام التهم في جداول قبل كل شيء ثم يعتسف الأدلة أو القرائن." ويضيف الركابي قائلاً: " ولمّا كان الإعلام الغربي أو قطاعات منه متأثراً بهذه المدرسة الكذوب ، فقد تبدى هذا التأثر في الأشكال الإعلامية المتنوعة : الكتاب والصحيفة والإذاعة والتلفزيون..." وتساءل في ختام حديثه :" فكيف تصح أو تتحقق المصداقية الإعلامية في خضم هذا الطوفان من الأكاذيب ؟"(75)

وقدم الركابي دليلاً ثانياً وهو ما يفعله هذا الإعلام مع سلمان رشدي وتسليمة نسرين وأضرابهما، وذكر بأن إنتاج سلمان رشدي ليس له قيمة علمية أو فكرية ، أما مسألة الإبداع فكما يقول الركابي" إنما هي غطاء كثيف للأهداف والدوافع السياسية الحقيقية والتغطية من هذا النوع كذب مكشوف." (76)

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ٩٤