يمكن للمركز الإسلامي في واشنطن أن يقوم بدور المدرسة الليلية في العاصمة للتذكير بالإسلام وربما لتقديم برامج تؤدي إلى الحصول على درجات علمية. ولكن أكثر من هذا يجب أن يُطور كمدارس يوم الأحد للمجتمع الإسلامي في واشنطن، وإذا سمح له بتقديم الدرجات العلمية فيجب أن يدمج في نظام التعليم الأمريكي إما على مستوى المدارس الثانوية أو الكليات أسوة بنشأة الكليات البروتستانتية والكاثوليكية التي نشأت بهذه الطريقة. وللمركز الإسلامي مرافق يمكنها أن تصبح مدرسة ابتدائية من النوع الذي سبق ذكره. كما أن المبني جيد من الناحية المادية ومثير للإلهام من الناحية المعمارية سواءً داخلياً أو خارجياً، ولكنه مهتريء إلى حد ما ولا يستخدم كلياً في أغراضه. وقد أساء رئيسه الأول استخدام المبني وفشل في طريقة الوصول إلى العقلية الأمريكية. يجب أن لا تكون دعوة المحاضرين من أجل مجاملة المثقفين ولكن لتوجيه فكرهم وتفكيرنا إذا كان هذا حقيقياً ومنسجماً مع المبادئ الإسلامية وأكثر من هذا لإرشاد الولايات المتحدة بخصوص قوة الإسلام وأهميته، وكيف يمكن أن يكون هذا في مصلحة الطرفين. والمركز في وضع يسمح له أن يكون مركزاً حقيقياً للمجتمع وحتى مركزاً قومياً إذا ما روعيت هذه الجوانب ولم يبق فقط كمركز للعبادة للدبلوماسيين كما هو منذ إنشائه حتى الآن. فالدكتور رؤوف (54) كان جيداً في هذا الشأن حتى الآن. فمن ناحية المكتبة هل هي مفيدة وهل لها فهرس جيد بحيث يستطيع الطلاب الأمريكان استخدامها؟ من الذي يتحكم في الكتب هناك؟ إن المركز يحتاج إلى سياسة مكتبية مناسبة ويحتاج أيضاً منهج المدرسة الليلية واهتماماً متواصلاً وتشجيعاً . وأكثر من هذا يجب أن يصبح المركز جزءاً من حياة واشنطن حيث إن معظم هذه الحياة يدور حول الاتصالات الدبلوماسية بالدول الإسلامية.
بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي