تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتظل كلمة أخيرة لا بد من قولها حول المعاهد الدينية النصرانية أو غيرها فجامعة جورجتاون مثال رئيسي لهذه المدارس حيث تمارس نفوذها إلى حد كبير من خلال السياسيين الشبان الذين يدرسون فيها دراسات مسائية للحصول على درجات عليا وبخاصة في القانون الذي كان إلى فترة طويلة خصوصية لليسوعيين. وكان ليندون جونسون ( رئيس أمريكي سابق) أحد هؤلاء الشبان. وهم بالتالي مجموعة الضغط من القساوسة الساعين للحصول على الأموال الحكومية ليستثمروها في العقارات والبنايات حول العاصمة.

وتتخصص جورجتاون بالعرب المستأنسين (المدجّنين) من أمثال هشام شرابي الذي يدرّس التاريخ فيها ، ومختار العاني من دمشق ،وعرفان شاهد وهؤلاء مدربون في اللغة العربية. ويعرف اليسوعيون كيف يحققون هذا من خلال كلياتهم العديدة في الشرق الأوسط مثل كلية بغداد التي كانت تسمى سابقاً جامعة الحكمة مأخوذاً من الاسم القديم لبيت الحكمة في بغداد العباسية. ويعمل جون بادو John Badeau السفير السابق في مصر ورئيس هيئة إغاثة الشرق الأدني وكيلاً نصرانياً هنا.

ونظراً لأن معظم المدارس في واشنطن العاصمة دينية أو ممولة حكومياً فإنها تستحق الملاحظة وبخاصة أنها تقدم غالباً دورات قصيرة للبعثات الحكومية وتظهر أهدافها المعادية للإسلام واضحة في أساتذتها وكتبها المنهجية . ولا يسمح جو واشنطن لأي شخص أن يكون جاداً ولا يتوقع أحد أن يبقى هنا مدة طويلة حيث إن العاصمة تسيطر عليها البعثات الدبلوماسية والانتخابات النيابية فإن الناس يخرجون منها بالسرعة التي دخلوا إليها.

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ٥٨