تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعل المكان المناسب لبدء استعراض المعاهد هو الجامعات الأهلية في الشاطئ الشرقي. وهذه المعاهد تبدأ بجدارة بجامعة هارفرد Harvard حيث استطاعت هذه الجامعة أن تحافظ على مستوى عال. وكان الراحل سير هاملتون جب Sir Hamilton Gibb هو رئيس القسم في العقد الماضي ( الستينيات) لقد ولد في الإسكندرية وكانت حياته وبحوثه أشبه بشخصية من روايات دورلDurellفعنوان كتابه الصغير ( المحمدية) يظهر التعصب الذي كان واعياً به ولكنه شعر بعدم القدرة على تغييره حتى أصبح مصدر إزعاج في الفصول الدراسية منذ الوقت الذي طبعه فيه برخص ككتاب جيب. ولكن دراساته الاجتماعية أفضل بالرغم من انها تنطوي على الالتواء البريطاني( الخبث). ومن العاملين في هارفارد محسن مهدي وهو باحث جاد في الفلسفة ويجيد عدة لغات شرقية وأوروبية قديمة وحديثة.

كما نشر ويلسون بيشاني Wilson Bishani القبطي كتباً في اللغة العربية وفي الثقافة العربية. أما جورج المقدسي فهو أمريكي مولود في لبنان وهو كاثوليكي. ويعمل أوليج جاربرOleg Garber في الفنون، ويقال بأن ريشتارد فراي Richard Frye استطاع الحصول على مبلغ من المال من أغاخان الراحل لإنشاء كرس للدراسات الإيرانية. فإذا كان نصف المليون دولار المذكور هو الثمن فإنه ثمن كبير لمثل هذه المعرفة الواسعة المقتصرة على هذه الدراسات. ويعمل هاري ولفسون Hary Walfson في الدراسات الفلسفية لعصور أوربا الوسطى مثل ابن رشد الذي يطلق عليه "Averroes" وابن ميمون "Maimonides" ضامناً التأكيد اليهودي بالإضافة إلى التعاون النصراني وثمة اسمان يدعوان للحضر وهما إلسا ليشتنسادر Elsa Lichtenstadter وإسادور تورسكي Isador Twersky

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ٤٠