أما النشاط الآخر الذي دعت إليه جمعية برنستون للشرق الأوسط فهو معرض للصور الفوتغرافية قدمه صحفي ليس له ارتباط بأي صحيفة أمريكية (Free Lancer) بدأ الصحفي حديثه قائلاً إن المساحة التي تحتلها أخبار الانتفاضة في الصحافة الأمريكية محدودة جداً وتُغطّى بطريقة ظالمة للفلسطينيين، وبدأ عرض الصور والتعليق عليها وشرح الإجراءات اليهودية وذكر أن مجرد تجمع مجموعة من الفلسطينيين لا سلاح معهم يكفي لإطلاق النار عليهم من قبل اليهود. وفضح ما يقال عن الرصاص المطاطي بأنه لا يؤذي قائلاً إن إطلاقه من مسافة قريبة قد يؤدي إلى إصابات بالغة وخطيرة. وأضاف إن استخدام الغاز المسيل للدموع فيه كثير من الأضرار الصحية. وتحدث أيضاً عن محاولة الجنود اليهود منعه من التصوير مرات عديدة ولكنه إيماناً منه برسالته في فضح الممارسات اليهودية كان يقاومهم دائماً وهو ينوي العودة إلى فلسطين قريباً.
حاول اليهود في القاعة أن يبرروا أعمال الجنود اليهود وأن الحجارة أيضاً خطرة، وأنه كان هناك ضحايا من جنودهم. وكدت أشكره علناً لولا أنني تذكرت مهمتي في برنستون. وبعد انتهاء العرض ذهبت إليه وشكرته وقلت له: سواء آمن الشعب الأمريكي بقضية الفلسطينيين أم لم يؤمنوا فإن الانتفاضة سلاحها الإسلام والإيمان باله وما كانت حربنا مع يهود إلاّ حرب عقيدة ، وليس الفلسطينيون وحدهم في هذا الميدان فقد سبقتهم شعوب إسلامية.
ومما يؤخذ على هذا الصحفي وغيره عدم معرفته بجوانب الصراع والاكتفاء بتصويره على أنه صراع من أجل الأرض والتحرر من الاحتلال، وإنما هو أكبر من ذلك.
المستشرقون الصغار: