تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرى بعض الدارسين للاستشراق أو الدراسات العربية الإسلامية أن الاتجاه إلى الاهتمام الواسع بالحركات الإسلامية ازداد زيادة كبيرة بعد الثورة الإيرانية ، ولكن واقع الأمر يدل على أن الاهتمام بالحركات الإسلامية وبالعالم الإسلامي لم يتوقف منذ أصبح الاستشراق فرعاً معرفياً مستقلاً حتى تنوعت اختصاصات الباحثين في الشأن العربي الإسلامي في العصر الحاضر. ولعل مما يميز الدراسات العربية الإسلامية في العصر الحاضر زيادة التخصصات المهتمة بالعالم الإسلامي وتعمق بعض الباحثين في قضايا محددة .

و الاستشراق الأمريكي وإن بدأ تواصلاً للاستشراق الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية وحصول الدول العربية الإسلامية على استقلالها، لكنه لم يغفل عن هذه البلاد بل كانت له بعض النشاطات الريادية مثل إنشاء المدارس التنصيرية التي كانت تهدف إلى تنشئة أجيال من أبناء المسلمين وإعدادهم إعداداً خاصاً على التعايش مع الغرب بل قبول الغرب والإعجاب به . ففي عام 1882 أنشأت بعض الجمعيات التنصيرية الأمريكية مدرسة ثانوية في إزمير بتركيا ، وانضمت هذه المدرسة إلى عضوية المجلس الأمريكي للإرساليات عام 1902 وأطلق عليها " كلية إزمير الدولية " وفي عام 1936 انتقلت إلى بيروت لتكون القسم التحضيري في الجامعة الأمريكية. واهتمت المدرسة بخريجيها حيث وفرت الفرصة للكثيرين منهم إتمام دراساتهم الجامعية والعليا في أوروبا وأمريكا. فقد تحدث عميد الكلية بمناسبة مرور مئة عام على إنشائها بقوله:" في الكلية العامة يتعلم الطلاب الذين ينتمون إلى حضارات وجنسيات مختلفة أن يعيشوا بتفاهم وانسجام ." (88)

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصر · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث في الاستشراق الأمريكي المعاصرص ١٠١