تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ بعموم قوله تعالى :( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( سورة المائدة آية 38)

ووجه استدلالهم بالآية: أن الله تعالى قد رتب القطع على السرقة, فكانت هي العلة. فمتى تحققت السرقة وجب القطع بنص كلام الله تعالى جزاء لكسبه سواء أخذه من الحرز أم لا .

وقد أجاب الجمهور على هذا الاستدلال: بأن هذه الآية مخصصة بالأحاديث

التي اعتبرت الحرز شرطاً في وجوب القطع, والتي سبق بيانها عند الاستدلال على مذهبهم . كما أنها خصصت بفعله صلى الله عليه وسلم فقد ثبت كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق سرق ترساً من صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم )( سنن النسائي ج 8ص 76 ، سنن أبي داود ج 4 ص 136 )

2ـ إن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى بقطع السارق جملة, ولم يخص عليه الصلاة و السلام حرزاً من حرز . و لو أراد الله تعالى ألا يقطع السارق حتى يسرق من حرز ويخرجه من الدار لما أغفل ذلك ولا أهمله .

الترجيح :

وإني أرجح ما ذهب إليه الجمهور أصحاب القول الأول لقوة أدلتهم, وردهم أدلة الفريق الثاني, ولأن هذا هو الذي يتفق وكون الأخذ خفية شرطاً لوجوب القطع, لأن الخفية والاستتار لا يكون إلا بالمحافظة على المال بوضعه في حرز إخراجه منه .هذا كما أن المنطق يقتضي أن يكون هناك فارق بين المال الذي يعتني به صاحبه ويضن به وذلك بتحريزه , وبين المال غير المحرز . وإذ أن القطع في الأول واجب لحماية صاحبه له وحفظه عن الكافة, بينما في الثاني ينتفي القطع لأن المحرز ضائع بتقصير مالكه .

قائمة المراجع

* القرآن الكريم

أولاً:كتب التفسير :

1ـ تفسير القرآن الكريم العظيم : عماد الدين إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ، طبعة دار إحياء الكتب العلمية ، طبع ونشر عيسى البابي الحلبي وشركاه .

ثانياً: كتب الحديث :

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقةص ٤٠