تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ ما روته عائشة رضي عنه عنها أنها قال )كان رسول صلى الله عليه وسلم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً)( سنن النسائي ج 8ص76)

وفي رواية أخرى :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن يد المجن ،قليل لعائشة: ما ثمن المجن ؟ قالت :ربع دينار )( سنن النسائي ج 8ص80)

3ـ روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي عنه عنها أنها قالت(لم تكن تقطع يد السارق في أدنى من حجفة أو ترس،كل واحد منهما ذو ثمن)( صحيح البخاري ج 6ص 2492 ،سنن النسائي ج 8ص82 ، صحيح مسلم ج 3ص1313)

ووجه استدلال الجمهور من هذه الأحاديث :أنها دلت بوضوح على اعتبار النصاب شرطاً في وجوب القطع ، وأنه لم يتم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان المسروق بلغ قدراً معيناً ، وذلك ما نقول به .

و أما الإجماع ، فقالوا : إن الصحابة رضي الله عنهم قد اتفقوا على اعتبار النصاب شرطاً لوجوب القطع ، والخلاف بينهم إنما في مقداره ، وإجماع على اعتبار النصاب شرطاً لوجوب القطع .

القول الثاني: يرى عدم اشتراط النصاب لإقامة الحد, وعلى ذلك فقطع اليد عنده يجب إذا ثبتت السرقة في إي مقدار من المال قليلاً أو كثيراً , وهو مذهب الحسن البصري والظاهرية ( المحلى ،ج 11 ص424)

وقد استدل أصحاب هذا القول القائل بعدم اشتراط النصاب بالكتاب والسنة بما يلي:

فأما الكتاب :

فقال تعالى:(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديمها جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم)(سورة المائدة آية 38)

ووجه استدلالهم من الآية أن الله تعالى قد رتب وجوب القطع على السرقة فكانت هي العلة, وذلك يقضي بوجوب القطع متى تحققت علته من غير فرق بين سرقة القليل والكثير, لأن اسم السرقة يطلق على أخذ كل منهما, والنص مطلق لم يحدد مقداراً لما يسرق لإقامة الحد, وهذا يدل على عدم اشتراط النصاب لوجوب القطع.

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقةص ٢٤