تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الشرط قال به جميع الفقهاء(حاشية ابن عابدين ج3ص265، الخرشي على خليل ج5ص333،الإقناع في الفقه الشافعي ج2ص332، كشاف القناع ج4ص77)

فلابد أن يكون المسروق منقولاً , وذلك لأن السرقة يترتب عليها نقل الشيء المسروق وإخراجه من حرزه ,ونقله من حيازة المجني عليه إلى حيازة الجاني ,وكل ذلك لا يمكن أن يحدث إلا بالنسبة للمنقولات ,لأنها هي التي يمكن نقلها من مكان إلى مكان آخر ,بخلاف الحال في العقارات

الثابتة فهذه لا يمكن نقلها بصفتها كعقار. ولا يشترط أن يكون المسروق منقولاً بطبيعته ,بل يكفي أن يصير منقولاً بفعل المجني عليه ,أو بفعل غير الجاني .

3ـ الشرط الثالث ـ أن يكون المال محترماً:

فلابد في قطع السارق من أن يكون المسروق محترماً , ويقصد بالمال المحترم ماله قيمة بصفة مطلقة لا نسبية ,وذلك مثل الدنانير والدراهم ,فإنها مقومة عند جميع الناس ,بخلاف الخمر والخنزير فإنه ليست مالاً ولا قيمة لها بالنسبة للمسلم ,وكذا آلات اللهو وكل مانهى الشارع من الإنتفاع به شرعاً ,لأن غير المحترم ليس معصوماً شرعاً , وغير المعصوم لاتتحقق الجناية المحضة بالاعتداء عليه ,فلا تناسبه العقوبة المحضة . وبهذا قال الأئمة الأربعة (شرح فتح القدير ج5ص371، حاشية قليوبي ج4ص187، مغني المحتاج ج4ص160، بداية المجتهد ج2ص412، المغني ج10ص282 )

مسألة : أختلف الفقهاء في السرقة ما سلط الشارع على كسره ,كآلات اللهو إذا بلغ كسرها نصاباً.

على قولين :

القول الأول : فذهب الأحناف والحنابلة والشافعي في أحد قوليه إلى أن آلة اللهو كالطنبور والمزمار لاقطع فيها ,وإن بلغت قيمتها بعد تكسيرها نصاباً ,لأن هذه الأشياء وأمثالها من وسائل المعصية بالإجماع ,وهي في ذلك كسرقة الخمر فلا قطع في سرقتها ,ولأن له حقاً في أخذها لكسرها ,تطبيقاً لأمر الشارع ( مغني المحتاج ج4 ص160، المغني ج10ص282 )

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث حول الشروط الموجبة لإقامة حد السرقةص ٢٠