ومن العلماء المعاصرين الذين حَرّّموا الآلات الموسيقية، الشيخ عبد العزيز بن باز قال: 1
الغناء محرم عند جمهور أهل العلم، وإذا كان معه آلة لهو كالموسيقى والعود والرباب ونحو ذلك حُرّم بإجماع المسلمين ،وبهذا يعلم أن هذا الذي أفتى بمشروعية الغناء، قد قال على الله بغير علم وأفتى فتوى باطلة سوف يُسأل عنها يوم القيامة والله المستعان.
الاستماع إلى الأغاني حرام ومنكر ومن أسباب مرض القلوب وقسوتها وصدها عن ذكر الله وعن الصلاة.
أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم.
المطلب الثاني: أدلة المبيحين للموسيقى
أولاً: الأصل في الأشياء الإباحة
" قرر المحققون من علماء الإسلام: أن الأصل في الأشياء الإباحة، لقوله تعالى: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً﴾ 1 ولا تحريم إلاّ بنص صحيح صريح من كتاب الله تعالى، أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- ، او إجماع ثابت متيقن، فإذا لم يرد نص ولا إجماع، أو ورد نص صريح غير صحيح، أو صحيح غير صريح، بتحريم شيء من الأشياء، لم يرى أثر ذلك في حاله وبقي في دائرة العفو الواسعة. فإذا لم نجد في تحريم الموسيقى نصاً صحيحاً صريحاً، أو إجماعاً يقينياً، فقد بقي على أصل الإباحة." 2
ثانياً: الأدلة من القرآن
1) قال تعالى: ﴿ويحل لهم الطيبات﴾3
ووجه الدلالة من الآية: أنها ذكرت إحلال الطيبات في مقام مدح الرسالة المحمدية. وأنها جاءت رسالة تخفيف وتيسير، والطيبات جمع يفيد العموم، ويشمل كل طيب والطيب يطلق على المستلذ، وعلى الطاهر وعلى الحلال 4وبالتالي الغناء من المستلذات.
2) قال تعالى :﴿وإذا رأوا تجارةً أو لهواً إنفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خيرٌ من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين﴾59