تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأبصار يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر، ويراه المؤمنون، أما الكافرون فمحجوبون عنه إذا رآه المؤمنون في الجنة، كما قال تعالى: ﴿ كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون﴾ وأن موسى عليه السلام سأل الله عز وجل الرؤية في الدنيا وأن الله تجلى للجبل فجعله دكاً، وأعلم بذلك موسى بأنه لا يراه في الدنيا. ونصدق جميع الروايات التي رواها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، وأن الرب تعالى يقول: (هل من سائل.... ) وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتعطيل، ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين ما كان في معناه، فلا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها، ولا نقول على الله ما لا نعلم، ونقول: إن لله يجيء يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿ وجاء ربك والملك صفاً صفاً﴾ ثم يقول: ونرى مفارقة كل داعية إلى بدعة ومجانبة أهل الأهواء.))

... ثم تجد الإمام أبي الحسن يشرح ذلك باباً باباً وشيئاً شيئاً .

وذكر في كتابه (جملة المقالات): ( المعتزلة تقول في قول الله عز وجل: (الرحمن على العرش استوى) يعني استولى، قال: وتأولت اليد بمعنى النعمة، وقوله تجري بأعيننا أي بعلمنا، وأما الوجه فقد قالت المعتزلة فيه قولين: أولهم ما قاله أبو الهذيل: وجه الله هو الله، وقال غيره وهذا قولهم الثاني معنى قوله﴿ ويبقى وجه ربك﴾ أي يبقى ربك دون أن يثبتوا لله وجهاً.فنقول إن الله هو الله ولا يقال ذلك فيه).

وخير ما أختم وألخص به هذا البحث البسيط فيما وفقني إليه الله والعظيم في موضوعه هو قول الإمام يحيى بن يوسف الصرصري الأنصاري إمام الفقه واللغة والسنة والزهد:

واهاً لفرط حرارة لا تبرد

... ... ولواعج بين الحشا تتردد

في كل يوم سنة مدروسة

... ... بين الأنام وبدعة تتجدد

صدق النبي ولم يزل متسربلاً

... ... بالصدق إذ يعد الجميل ويوعد

إذ قال يفترق الضلال ثلاثة

بحث في قول أين الله عز و جل؟ · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث في قول أين الله عز و جل؟ص ٢٨