القاعدة الثانية: الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن (1).
المعنى الإجمالي القاعدة:
هذه القاعدة أيضاً من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: (اليقين لا يزول بالشك)، ومعناها: أنه إذا وجد أمراً ما حادثاً، وأمكن أن يكون وقته قريباً أو بعيداً، ولا بيِّنة، فإن القاعدة هي أن وقته المعتبر هو القريب؛ لأنه هو المتيقن، والبعيد مشكوك فيه.
من فروع القاعدة:
1 - لو رأى في ثوبه منياً، يعلم أنه من أثر احتلام، ولم يذكر احتلاماً، فإنه يُرجعه إلى آخر نومة نامها، ويعيد الصلوات التي صلاها بعد تلك النومة (2).
2 - لو ضرب إنسان بطن حامل فوضعت جنينها حياً، وبقي زمناً بلا ألم، ثم مات، فإن موته يُنسب إلى سبب آخر بعد الضرب، بخلاف ما لو وضعته ميتاً، أو حياً متألماً حتى مات، فإنه يُنسب إلى ضربه لها، فتجب فيه دية كاملة (3).
3ـ توضأ من بئر أياماً وصلى ثم وجد فيها فأرة، لم يلزمه قضاء إلا ما تيقن أنه صلاه بالنجاسة (4)
4 ـ ادعت أن زوجها أبانها في المرض وصار فاراً، فترث وقالت الورثة أبانها
في صحته، فلا ترث كان القول قولها فترث (5).
(1) الاشباه والنظائر السيوطي 59، الاشباه والنظائر ابن نجيم 71
(2) الاشباه والنظائر ابن نجيم 71، المنثور في القواعد 1/ 174
(3) الاشباه والنظائر السيوطي 59، المنثور في القواعد 1/ 174
(4) الاشباه والنظائر السيوطي 59
(5) الاشباه والنظائر ابن نجيم 72، القواعد الكلية 155