تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة المجيزين لبيع العربون:

واستدل المجيزون أولا: بحديث زيد بن أسلم: (أنه سأل رسول الله - عن العربان في البيع فأحله)، خرجه عبد الرزاق في مصنفه (1).

واستدلوا ثانيا: بما رواه البخاري في صحيحه تعليقا: (اشترى نافع بن عبد الحارث دارا للسجن بمكة من صفوان بن أمية، على إن رضي عمر فالبيع بيعه وإن لم يرض عمر فلصفوان أربعمائة دينار) (2).

واستدلوا ثالثا: بما روي عن بعض التابعين - في أقوالهم وأفعالهم: فمجاهد كان لا يرى بالعربون بأسا، و ابن سيرين كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل العربون الملاح أو غيره، فيقول إن جئت به إلى كذا وكذا وإلا فهو لك، و كان يقول في الرجل يستأجر الدار والسفينة فيقول: إن جئت إلى كذا وكذا وإلا فهو لك قال فإن لم يجئه فهو له (3). وقال شريح القاضي: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه. وقال أيوب عن ابن سيرين: إن رجلا باع طعاما فقال: إن لم آتك الأربعاء فليس بيني وبينك بيع، فقال للمشتري: أنت أخلفته، فقضى عليه (4). فهؤلاء من كبار التابعين والعلماء أجازوا أخذ العربون والتعامل فيه.

(1) العظيم آبادي، عون المعبود شرح سنن أبي داود، (9/ 290)، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة، المصنف، (ح23195)، (5/ 7)

(2) أخرجه البخاري، كتاب الخصومات، باب الربط والحبس في الحرم، انظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي (ت 852هـ)، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار المعرفة، بيروت، (5/ 75).

(3) انظر: ابن أبي شيبة، المصنف، (5/ 7).

(4) ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين، (3/ 339).

بحث بعنوان بيع العربون · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث بعنوان بيع العربونص ٦