4-عالمية الإسلام تمتاز بالرحمة للعالمين: يمكننا إدراك عمق الرحمة الإلهية للإنسان من خلال معرفتنا حالات الضعف البشرية، ومن خلال مطالعتنا للآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تتحدث عن رحمة اللّه وعفوه وغفرانه. قال تبارك وتعالى:(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) الأنبياء:107، ويقول سبحانه:( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) التوبة: 128. وإذا استقرأنا نصوص القرآن الكريم، وتأملنا أحكام الشريعة الإسلامية وجدنا الرحمة الواسعة الفياضة، كما نجدها فياضة واسعة في شخص الرسول عليه السلام مبلغ الإسلام، خلقاً وسلوكاً وأدباً وشمائل، فالرسول عليه السلام رحيم، ورحمته عامة شاملة فياضة طبع عليها ذوقه ووجدانه، وصبغ بها قلبه وفطرته، هذه الرحمة التي خلّصت الناس والأمم والبشرية جميعاً من إصر الأغلال التي كانت عليهم، كما خلصتهم من جور الاستعباد البشري، وجاءت بكمال الرحمة المحافظة على النفوس، الموفرة للأمن النفسي والاقتصادي، القاضية بعصمة أرواح الناس ودمائهم إلا بحق التشريع.
بحث بين عالمية الإسلام والعولمة · الصفحة ٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحث بين عالمية الإسلام والعولمةص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي