تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالدولة الإسلامية احترمت عقائد رعاياها من غير المسلمين من أهل الذمة، وكفلت لهم حرية ممارسة شعائرهم الدينية، ووفرت لهم حق الحماية؛ فدماؤهم وأموالهم مصونة، وحرياتهم وكراماتهم محترمة، وقد أكد على ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث عديدة، منها: "من آذى ذمياً فأنا خصمه يوم القيامة، ومن خاصمته خصِمته". وكان الخليفة عمر رضي الله عنه يسأل عمَّاله عن أحوال أهل الذمة، وقد أمر بضرب ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه والي مصر لأنَّه أساء إلى ذمي، ثمَّ قال قولته الخالدة:"متى استعبدتم الناسَ وقد ولدتَهم أمَّهاتِهم أحراراً ".كما فرض لهم من بيت مال المسلمين إن كانوا في حالة لا يتكسبون بها. وراعى المسلمون حقوق الأجانب، وهم الأشخاص الذين يدخلون الديار الإسلامية لمدد محدودة، ويسمون بالمستأمنين، ولم تصل الإنسانية إلى إقرار هذه الحقوق في ظل القوانين الوضعية إلاّ في القرن العشرين.

بحث بين عالمية الإسلام والعولمة · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث بين عالمية الإسلام والعولمةص ٤٨