... ومن آثار العولمة في الجانب الاجتماعي زيادة معدلات نسبة الجريمة ليس في الدول النامية وحدها، بل في كل الدول الأوربية الغنية وقد أكّد هذا الأمر الكاتبان الألمانيان (هانسبيتر مارتين، وهارالدشومان) حيث قالا: "ينتفع مرتكبو الجرائم متعدية الجنسيات أيضاً من إلغاء القيود القانونية المفروضة على الاقتصاد، فعلى مستوى كل البلدان الصناعية تتحدث دوائر الشرطة والقضاء عن طفرة بينة في نمو الجريمة المنظمة وكان أحد موظفي الشرطة الدولية قد أشار إلى هذه الحقيقة بعين العقل حينما راح يقول: "إنّ ما هو في مصلحة التجارة الحرة، هو في مصلحة مرتكبي الجرائم أيضاً".(1) ويضيفان: "إنّ النتائج المترتبة تثير الرعب بلا شك، ففي منظور الخبراء أضحت اليوم الجريمة المنظمة عالمياً، أكثر القطاعات الاقتصادية نمواً، إنّه يحقق أرباحاَ تبلغ خمسمائة مليار دولار في العام".(2)
(1) - فخ العولمة ص 367.
(2) - المصدر نفسه ص 370، فمن الأمثلة:ارتفاع حجم المبيعات في السوق العالمية للهيروين في عام 1990م إلى عشرين ضعفاً من خلال العشرين سنة الماضية، وارتفعت المتاجرة بالكوكايين إلى خمسين ضعفاً. انظر المصدر السابق ص 367-368.