تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك في الأخبار والأحاديث المتعلقة بالخمس شواهد عديدة حول هذا الموضوع تقضي على كل وسوسة وتشبث بعبارة ﴿.. مِنْ شَيْءٍ..﴾ فيما يلي بعضها:

أ- جاء في كتب السيرة وكتب الحديث، ككتاب «المصنف» لعبد الرزاق الصنعاني (ج5/ص242، ح9494) وكتاب المغازي للواقدي (ج3/ص918): «وَكَانَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَسَيْفُهُ مُتَلَطّخٌ دَمًا: فَقَالَتْ إنّي قَدْ عَلِمْت أَنّك قَدْ قَاتَلْت المُشْرِكِينَ فَمَاذَا أَصَبْت مِنْ غَنَائِمِهِمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْإِبْرَةَ تَخِيطِينَ بِهَا ثِيَابَك، فَدَفَعَهَا إلَيْهَا. وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. فَسَمِعَ مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: مَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ المَغْنَمِ فَلْيَرُدّهُ. فَرَجَعَ عَقِيلٌ فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَى إبْرَتَك إلّا قَدْ ذَهَبَتْ. فَأَلْقَاهَا فِي الْغَنَائِمِ.».

ب- وجاء في مغازي الواقدي أيضا (3/918) ذاته وفي سائر كتب التاريخ: «أَنّ عَبْدَ اللهٍ بْنَ زَيْدٍ المَازِنِيّ أَخَذَ يَوْمَئِذٍ [أي يوم حنين] قَوْسًا فَرَمَى عَلَيْهَا المُشْرِكِينَ ثُمّ رَدّهَا فِي المَغْنَمِ».

ج- وجاء في الكتاب ذاته (ص943) وفي موطأ مالك (ص304) وفي «المصنف» (ج5/ص243) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعلن عند تقسيم غنائم حنين قائلاً: «أَدّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ (1) وَإِيّاكُمْ وَالْغُلُولَ فَإِنّهُ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ (2) يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

وهناك عشرات الروايات حول هذه القضية تبين أن المقصود من ﴿مِنْ شيءٍ﴾ كلَّ شيءٍ من الغنائم.

(1) الخِيَاط هنا: الخيط، وَالْمِخْيَطَ: الإبرة. (المترجم)

(2) الشنار: العيب. (النهاية، ج2/ ص238). (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٥٥