ويؤكد ذلك أن عبارة ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾، التي تتحدث عن أقرباء رسول الله القريبين منه بشكل خاص، جاءت بصيغة المفرد، فلم يقل «ولذَوِي القُرْبَى»، مما يدل على أنها منحصرة بشخص واحد. والأحاديث أيضاً تبين أن المراد من «ذِي الْقُرْبَى» في الآية الكريمة الأخرى: ﴿وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (الإسراء/26) منحصرٌ بحضرة الزهراء سلام الله عليها كما جاء في المجلد الثامن من «بحار الأنوار» (ص91 من طبعة تبريز القديمة الحجرية) نقلاً عن مناقب ابن شهرآشوب في باب نزول رسول الله إلى فدك: «وَأَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ، فَأَقَرَّهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وأَخَذَ مِنْهُمْ أَخْمَاسَهُمْ. فَنَزَلَ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ﴾. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَعْطِ فَاطِمَةَ فَدَكاً، وَهِيَ مِنْ مِيرَاثِهَا مِنْ أُمِّهَا خَدِيجَةَ، وَمِنْ أُخْتِهَا هِنْدٍ بِنْتِ أَبِي هَالَةَ، فَحَمَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ، وَأَخْبَرَهَا بِالْآيَةِ.» والذي يتبين منه أن المراد من ذي القربى إذا اعتبرناهم أقرباء الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لن يكون سوى فاطمة سلام الله عليها.
بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحث عميق في مسألة الخمسص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي