في الخمس وتوزيع الغنائم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المعطي والمسلمون المجاهدون هم الآخذون، كما تدل على ذلك الآية الكريمة:
﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ...﴾ [الحشر/7] (1) أي ما أعطاكم إياه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (من الغنائم) فخذوه.
أما في الزكاة فكان المسلمون هم المعطون، لذلك نجد قوله تعالى:
﴿وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة/43] -﴿وَآَتُوا حَقَّهُ﴾ [الأنعام/141] ﴿أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة/254] ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ [البقرة/267] ﴿وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آَتَاكُمْ﴾ [النور/33].
وكان الله ورسوله هما الآخذان كما يقول سبحانه: ﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة/104] ويقول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة/103].
(1) والأكثر وضوحاً في هذه النقطة أنه كلما جاء في الآيات الكريمة ذكرٌ للغنائم كان المسلمون هم الآخذون وليسوا المعطين كما نجد ذلك في الآيات التالية:
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ [الفتح/15]
﴿وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح/19]
﴿وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح/20]
﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر/7]
﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر/7]