تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة/233]

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة/235]

حيث أنه بعد الأمر بالتقوى يأتي الإعلام بطريقة الوعظ والإرشاد بحقيقة إيمانية اعتقادية، كما نجد ذلك في الآية التالية من سورة الأنفال التي تبتدئ بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾،

ليأتي بعدها مباشرةً قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال/24] حيث جاء الإعلام بمسألة اعتقادية.

واللطيفة في هذه النقطة هي أنه في الآيات الكريمة التي استعملت فيها كلمة ﴿وَاعْلَمُوا..﴾ جاء قبلها أو بعدها أمرٌ بالتقوى كما نجد ذلك الأمر مباشرة في الآية التي تلت الآية الأخيرة من سورة الأنفال أي قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال/25].

ثم نجد قوله تعالى في السورة ذاتها بعد آيتين: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [الأنفال/28].

ونقرأ بعدها:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الأنفال/29].

ونقرأ في سورة الحديد: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا..﴾ [الحديد/17].

فنلاحظ أنه في جميع هذه الآيات كانت كلمة ﴿وَاعْلَمُوا..﴾ ذات جانب وعظي وإرشادي وإعلامٍ بمسألة اعتقادية ولم يأتِ في أي منها أمرٌ بحكم عبادي.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ٣٥