19 – وفي «وسائل الشيعة» (ج2/ص67، طبع أمير بهادر) نقلاً عن الشيخ الطوسي في «التهذيب» (4/144) بإسناده «... عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فِي حَدِيثٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ (ع): إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ الغَوْصَ فَأَصَبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وقَدْ جِئْتُ بِخُمُسِهَا ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَهَا عَنْكَ وأَعْرِضَ لَهَا وهِيَ حَقُّكَ الَّذِي جَعَلَ اللهُ تَعَالَى لَكَ فِي أَمْوَالِنَا فَقَالَ: ومَا لَنَا مِنَ الأَرْضِ ومَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا إِلَّا الخُمُسُ يَا أَبَا سَيَّارٍ! الأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا، فَمَا أَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا مِنْ شَيْ ءٍ فَهُوَ لَنَا. قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَنَا أَحْمِلُ إِلَيْكَ المَالَ كُلَّهُ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَيَّارٍ! قَدْ طَيَّبْنَاهُ لَكَ وحَلَّلْنَاكَ مِنْهُ فَضُمَّ إِلَيْكَ مَالَكَ وكُلُّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا مِنَ الأَرْضِ فَهُمْ فِيهِ مُحَلَّلُونَ ومُحَلَّلٌ لَهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِي سِوَاهُمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا فَيَأْخُذَ الأَرْضَ مِنْ أَيْدِيهِمْ ويُخْرِجَهُمْ مِنْهَا صَغَرَة».
وقد روى الكُلَيْنِيّ في «الكافي» هذا الحديث من طريق أخرى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيد قَالَ: رَأَيْتُ مِسْمَعاً...، وفيه يقول أبُو سيَّار: «إِنِّي كُنْتُ وُلِّيتُ البَحْرَيْنَ الغَوْصَ» إلى أن يقول: «فَيَجْبِيَهُمْ طَسْقَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ويَتْرُكَ الأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ وأَمَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي غَيْرِهِمْ فَإِنَّ كَسْبَهُمْ مِنَ الأَرْضِ حَرَامٌ عَلَيْهِم ».