هذا في حين أن ذلك النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم قد أمره ربُّه بنص آيات القرآن الكريمة وتبعاً لنهج جميع الأنبياء أن لا يسأل على رسالته أجراً من أحد وأن لا يأخذ - احترازاً ومن باب الاحتياط - ديناراً من مال مسلم ليصرفه على حاجاته وحاجات عائلته، وقد قامت سيرته العطرة في جميع مراحلها على ذلك النهج والطريقة الحكيمة الرفيعة. هذا بعكس ما يدعيه هؤلاء الذين ينسبون إليه أنّه أعدَّ لورثته ميراثاً أبدياً وافياً من مال المسلمين ترثه منه ذريته وعشيرته وأقربائه من بعده إلى يوم القيامة، مما لم يقم بمثله أي سلطان جبار أو فرعونٍ جائر في كل التاريخ ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (النور/16).
بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ٢٢