تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن «الخمس» بنص القرآن الصريح وطبقاً لسنة نبي آخر الزمان الواضحة ولسيرة عامة المسلمين اسمٌ للخمس الذي يؤخذ من غنائم الحرب التي تقع بين المسلمين والمشركين وتعود لجيش المسلمين المجاهد، فللحاكم وقائد تلك الحرب أن يأخذ خمس الغنائم ثم يوزع أربعة أخماسها الباقية طبقاً لشريعة الإسلام على المجاهدين. هذا «الخمس» تحول إلى ضريبة ظالمةٍ تؤخذ لا من أموال المشركين بل من عرق جبين الشرائح الغنية والفقيرة من شيعة أمير المؤمنين المخلصين الأوفياء وكدِّ يمينهم، تأخذها طبقة من الطفيليين الذين لا يرحمون حتى الضعفاء من أمثال الحمّالين ونجّاري الحطب أو الذين يعملون بغزل الخيوط فيأخذون منهم هذه الضريبة بعد أن يخوِّفوهم من عذاب الله إن لم يؤدوها لهم، ليديروا بها مجالس السرور والانبساط لعدد معين من الناس. ويتشبثون بأن زكاة الأغنياء - التي هي عبارة عن عشر الغلة الزراعية الخالصة للقمح والشعير والزبيب والتمر أو واحد من أربعين جزء من البقر والأغنام السائمة (غير المعلوفة) والتي ينبغي القول إنه لم يعد لها وجود اليوم [لأن كل الأنعام والمواشي صارت تُعْلَف]، ومن الذهب والفضة المسبوكة المسكوكة التي لم يعد أحد يتعامل بها اليوم -، محرمةٌ على السادات (عنوان لم يكن له وجود في الإسلام أصلاً) ولا يصدِّق القرآن مثل هذا الادعاء.

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١٧