تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوليس عليٌّ هو ذلك الإمام الذي لا نظير له الذي أجاب طائفةً من أصحابه اقترحت عليه أن يعطي الناس شيئاً من هذه الأموال ويفضل أشراف العرب على غيرهم وقريش على الموالي والعجم ليستميل بذلك قلوب من يخشى مخالفتهم فأجابهم قائلاً: «أَتَأْمُرُونِّي أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بالجَوْرِ؟؟ لَا وَاللهِ مَا أَفْعَلُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَما لَاحَ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ. وَاللهِ لَوْ كَانَ مَالُهُمْ لِي لَوَاسَيْتُ بَيْنَهُمْ وَكَيْفَ وَإِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ؟!» (1) ؟ فهل يعقل أن يقبل مثل هذا الشخص بحرمان ذوي القربى من حق شرعي ثابت لهم اتباعاً لسنة أبي بكر وعمر [أو خوفاً من أن يُتَّهم بمخالفتهما]؟! معاذ الله ونستجير بالله من هذا المقال.

نرجع إلى موضوعنا حيث كنا نقول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يميز خلال سيرته الشريفة بني هاشم وأقربائه بأي عطاء ماليٍّ خاص بهم، لا بل كان يحرمهم – قدر الإمكان – من بعض الامتيازات التي منحها للآخرين، أو يحرم عليهم بعض ما كان مباحاً للآخرين، ومن جملة ذلك:

1- جاء في سنن البيهقي الكبرى (ج7/ص31):

«

(1) الأمالي للطوسي، ص 194، والأمالي للمفيد، ص176، وبلفظ قريب منه: نهج البلاغة، ص 183، خطبة رقم 126: ومن كلام له (ع) لما عوتب على التسوية في العطاء. (المترجم)

بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عميق في مسألة الخمسص ١١٢