وإذا وجدنا أنه في زمن عمر عندما دوَّن الدواوين وفرض العطايا فأعطى العطايا على السابقة في الإسلام والمنزلة في الدين فأعطى زوجات النبي وأقاربه صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من غيرهم، فإن عمله هذا كان مخالفاً بشكل واضح لروح المساواة في شريعة الإسلام وقد ذكر المؤرخون أنه ندم على عمله هذا في آخر عمره ورغب في تغيير تلك السنة الخاطئة ولكن الأجل لم يُمْهِلْهُ. وفي حكومة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لم يكن لأحد من بني هاشم أدنى تميُّز على سائر المسلمين في أي شيء، ولا غرو فقد كان عليٌّ تابعاً لدين الله عَزّ وَجَلّ، ومطيعاً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يميِّز ولا يفضل أحداً من قرابته على سائر المسلمين في أمر الأموال، وكان عليٌّ أعْلَمَ الناس بحقائق الإسلام والإيمان، ولو كان لمثل هذا التمييز الماليّ لبني هاشم على غيرهم أصلٌ لعمل عليٌّ به بلا ريب.
بحث عميق في مسألة الخمس · الصفحة ١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحث عميق في مسألة الخمسص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي