تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في اللسان الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ وصارَفَ نفْسَه عن الشيء صَرفَها (1) ويأتي الصرف بمعاني أخرى كالتوبة والتطوع والقيمة والعدل والمثل والميل والنافلة (2).

وفي صبح الأعشى، الصرفة: وهي كوكب نير، وسمي هذا الكوكب بالصرفة لانصراف الحر عند طلوعه مع الفجر من المشرق وانصراف البرد إذا غرب مع الشمس، ويقال الصرفة ناب الدهر لأنها تفتر عن فصل الزمانين (3).

وقال ابن قتيبة: وسميت الصَّرْفَة لانصراف البرد و إقبال الحر (4) وقد جعلها العرب في أسجاعهم، كقولهم: إذا طلعت الصَّرْفة بكرت الخُرْفه وكثرت الطُّرْفة وهانت للضيف الكُلْفَة (5) وكقولهم أيضا إذا طَلِعَت الصَّرْفَة احتَالَ كلُّ ذي حِرْفَة وقيل اخْتَالَ كلُّ ذِي خُرْفَة وجَفَرَ كلُّ ذي نُظْفَة وامْتِيزَ عن المياه زُلْفَة (6).

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الصَّرْفَةُ نابُ الدَّهْرِ لأَنها تفْتَرُّ عَنِ الْبَرْدِ أَو عَنِ الحَرّ فِي الْحَالَتَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ كُناسةَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لانْصراف الْبَرْدِ وَإِقْبَالِ الْحَرِّ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يُقَالَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ

(1) - ابن منظور، محمد بن مكرم الإفريقي، (ت 711)، لسان العرب، دار صادر - بيروت، (ط 1)، (ج 9، ص 189)

(2) - السابق، بنفس الصفحة.

(3) - القلقشندي، أحمد بن علي، صبح الأعشى في صناعة الإنشا، نشر: دار الفكر - دمشق، (الطبعة الأولى، 1987) تحقيق: د. يوسف علي طويل (ج 2، ص 177).

(4) - ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم الدينوري، أدب الكتّاب، (ج 1، ص 20).

(5) - السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، (الطبعة الأولى، 1998) تحقيق: فؤاد علي منصور، (ج 2، ص 446).

(6) - ابن سيده، علي بن إسماعيل، المخصص، دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1417 هـ 1996 م، الطبعة: الأولى، تحقيق: خليل إبراهم جفال، (ج 2، ص 369).

بحث الصرفة ونشأتها بين مؤيد ومعارض · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث الصرفة ونشأتها بين مؤيد ومعارضص ٩