تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الاعتكاف

? تعريف الاعتكاف:

• [المشيقح:1 - الاعتكاف لغة: لزوم الشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾. [الأعراف: 138]، أي يلازمون هذه الأصنام.].

? [زاد الفوزان: في اللغة: هو المكث والبقاء في المكان، فكلُّ من بقي في مكان وداوم الجلوس فيه، فإنه يقال له معتكف].

اصطلاحاً: فهو التعبد لله عز وجل بلزوم المسجد على وجه مخصوص.

? [مسألة: حكم الاعتكاف]:

[ق1] والاعتكاف سنة، ودل على ذلك القرآن والسنة وإجماع المسلمين.

1 - القرآن قوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾. [البقرة: 187].

2 - السنة: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومداومته على ذلك حتى توفى، وكذلك فعل الصحابة رضي الله عنهم.

3 - والإجماع: فالمسلمون مجمعون على الاعتكاف، والصحابة رضي الله عنهم اعتكفوا كما في حديث أبي سعيد في مسلم وغيره مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، واعتكف أزواجه - صلى الله عليه وسلم - من بعده.

[ق2] وقد ورد عن الإمام مالك رحمه الله كراهة الاعتكاف وأنه لشدته كالوصال.

والوصال هو: قرن اليومين فأكثر بالصيام، هذا الوصال.

?وحكم الوصال: خلاف بين العلماء هل هو جائز أو غير جائز؟.

والصواب: ليس جائزاً إلا من أراد أن يواصل للسحر، ويدل لهذا حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر)).

فالإمام مالك ألحق الاعتكاف بالوصال بجامع الشدة في كل منهما، وهذا القياس، نظر في مقابلة الأثر فلا يصار إليه.

واستدل: أن الناس تركوا الاعتكاف، وهذا غير مسلم فقد كان الصحابة يعتكفون، وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكفن من بعده، وكون الناس هجروه في زمن لا يقتضي عدم سنيته. اهـ.].

? [مسألة: ما هو أقل الاعتكاف] (1):

(1) [المشيقح:? ما هو أقل الاعتكاف، وما هو أكثره إذا أراد أن يتطوع؟ أما إذا نذر فهو حسب ما نذر

[ق1] أكثر العلماء أن أقله لحظة، الحنفية والشافعية والحنابلة في الجملة، لكن منهم:

1 - من يشترط أن تمكث في المسجد، 2 - ومنهم من لا يشترط أن تمكث في المسجد حتى لو دخل الإنسان وهو لا يريد أن يمكث بل يريد أن يخرج على سبيل المرور ينوي الاعتكاف.

ويستدلون بإطلاق الآية: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾. [البقرة: 187].

[ق2] أقله يوم وليلة، الإمام مالك رحمه الله.

[ق3]: قيل بأن أقله يوم.

[ق4]: قيل المشروع اعتكاف جميع العشر وأما اعتكاف أقل من العشر فهو من قبيل المباح غير المشروع.

والذي يظهر والله أعلم / أقله يوم أو ليلة؛ لأن هذا هو أقل ما ورد، ويدل لهذا حديث عمر - رضي الله عنه - في الصحيحين أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال له عليه الصلاة والسلام: ((أوف بنذرك)).

? وأما اعتكاف لحظة: لم يحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل المسجد للصلاة وكذلك الصحابة للصلاة وينتظرون الصلاة ويمكثون ويطيلون المكث ولم يحفظ عنهم أنهم كانوا ينوون الاعتكاف، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.

? وأما أكثره: فهذا لا حد له. .].

قال · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٩١