فصل
? [ثانياً: ما يوجب القضاء والكفّارة]:
- قوله: [من جامع في نهار رمضان في قُبُل أو دُبر]:
[ق1] قالوا: ولو قُبُل بهيمة.
[ق2] وقال أبو الخطاب، وهو رواية عن أحمد: أن قُبُل البهيمة وإن كان مفسداً للصوم، لكنه لا تجب فيه الكفارة؛ لأن هذا شذوذ وليس محلا للشهوة كقُبل الآدمية.
والمذهب أظهر لأنه وطء فرجٍ مفسد للصوم فيقاس على وطء فرج الآدمية.
- قوله: [أو دبر] (1):
[ق1] هذا هو مذهب الجمهور؛ قالوا: لأنه وطء محرم مفسد للصوم، فأشبه الجماع في القبل.
[ق2] وقال الأحناف، ووجه صاحب الفروع تخريجاً: أنه إن جامع في الدبر، فإنه ليس عليه كفارة، وإن كان ذلك مفسدا للصوم والمذهب أرجح؛ لما تقدم.
• [المشيقح: ذكر المؤلف في هذا الفصل الجماع لأنه أغلظ المفطرات ولهذا رتب عليها الكفارة المغلظة.
? " في نهار رمضان " يخرج:
1 - ليل رمضان وكان في أول الإسلام محرم ثم نسخ قال تعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾. [البقرة: 187]. أحل بعد التحريم.
2 - ونهار رمضان يخرج أيضاً قضاء رمضان.
?ما حكم لو جامع الرجل في قضاء رمضان؟
القول الأول: جمهور العلماء على أنه لا تجب عليه الكفارة، وهو الصواب لأن الدليل ورد كذا والأصل براءة الذمة.
القول الثاني: ذهب قتادة إلى أن الكفارة تجب في القضاء.
? المسألة الثانية: هل تجب الكفارة في الجماع فقط أو في جميع المفطرات؟
القول الأول: المذهب والشافعي أنها خاصة في الجماع في نهار رمضان، لأن الدليل ورد في الجماع فقط، والأصل براءة الذمة وهو الصواب.
القول الثاني: مالك كل ما كان فيه هتكاً للصيام بغير عذر فإن الكفارة واجبة.
القول الثالث: أبي حنيفة إن أكل شيء يغذي وجبت الكفارة.].
- قوله: [فعليه القضاء والكفارة] (2) - (3):
(1) [المشيقح: - " أو دبر فعليه القضاء والكفارة ":
لو وطئ في الدبر وجبت الكفارة وإن وطئ الدبر محرم شرعاً، والمحرم شرعاً كالمعدوم حساً إلا أن هذا من باب التغليظ عليه.].
(2) [: [زاد المشيقح في ط: " ولو في يوم لزم إمساكه "
تقدم أن وجود شرط من شروط الوجوب وجب الإمساك لأن البينة قامت في أثناء النهار وهو الجماع، وزوال المانع لا يجب الإمساك مثل الحائض إذا طهرت.
ومطلق كلام المؤلف أنه لو جامع وهو قادم من السفر مفطراً فعليه الكفارة لأنه لم يمسك.
والصحيح: أنه لا يمسك ولا كفارة.
(3) ? [الخليل: [مسألة: القضاء والكفارة]:
[ق1] المذهب: القضاء والكفارة: الدليل: أن الأمر العام بهذا اليوم، ما زال قائماً وهو في ذمته لا بد أو يؤدي به.
والدليل الثاني: حديث أبي هريرة: وأمره أن يقضي يوماً مكانه ". شاذ. لمخافته رواته الثقات.
[ق2] وهو الصواب: الشافعية وابن حزم نصره: كفارة بلا قضاء: الدليل: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لم يأمر المجامع بالقضاء.
والدليل الثاني: أنه أفطر عمداً، ومن أفطر عمداً عليه التوبة، والاستغفار والإكثار من الطاعات.
تنبيه: قوله: قبل أو دبر: أي لا بد أن يكون فرج أصلي، لا خنثى أولج في امرأة، أو رجل أولج في خنثى.
مهم: الكفارة تكون وإن لم ينزل إذا جامع.].