تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - جميع المفطرات الأخرى بما فيها الجماع.

وقد اتفق العلماء على أن من استقاء عامداً فعليه القضاء، ولكن وقع الخلاف في القسم الثاني والذي هو موضوع مسألة الباب.

? سبب الخلاف:

يمكن إرجاع الخلاف في هذه المسالة إلى الأسباب الآتية:

1 - اختلافهم في تصحيح حديث أمر المجامع في رمضان بالقضاء.

2 - اختلافهم في قاعدة: أن العبادات المؤقتة بزمن إذا أخرت عن وقتها بغير عذر لا يصار إلى بدلها ولا تقضى.

3 - اختلافهم في جواز دخول القياس على العبادات، بمعنى هل يقاس المفطر عمداً على المعذور؟.

? اختيار شيخ الإسلام وهو قول الظاهرية.: عدم القضاء خلافاً للمذاهب الأربعة.

? ورجح المحقق: يمكن القول أن المفطر عامداً لا يخلو حاله أن يكون تاركاً للصلاة – كما هي العادة إذا كان المتروك أكثر من رمضان – أو لا.

فإن كان تاركاً للصلاة فلا يقضي مدة تركه للصلاة؛ لأن كافر على الراجح من أقوال أهل العلم في هذه المسألة.

أما إذا كان تفريطه برمضان خاصة فيترجح لي قول الجمهور لحديث: " صم يوماً مكانه". وحديث: " من استقاء فعليه القضاء". وحديث:" اقضوا الله الذي له، فإن الله أحق بالوفاء". ولأن قول الجمهور هو الأحوط. ولأنه لا قائل بتأثيم من فعل. والله أعلم. .].

? مسألة:

رجل أكل أو شرب ناسياً أو جاهلاً فهل تُبيِّن له ذلك أم يترك ويقال: قد أطعمه الله وسقاه؟.

وجهان في مذهب الإمام أحمد:

الوجه الأول: أنه يترك، فإن هذا رزق من الله ساقه إليه، فلا يمنع منه.

الوجه الثاني: أنه يُنكر، وهذا أظهر؛ لوجوب إنكار المنكر، ومعلوم أن من تعاطى محرماً وهو يظنه حلالاً فهو زرق قد ساقه الله إليه؛ لأنه جاهل بالحكم الشرعي، ومع ذلك لاشك أنه يبين له أنه حرام، فهذا واجبنا من الإنكار، على أنه لا يقطع أن يكون ناسياً، فقد يكون فعله متعمداً ولاشك في وجوب الإنكار على المتعمد.

قال · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ٤٦