تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? المقصود بالمسألة: أن من أسلم أو أفاق من جنونه في نهار رمضان فهل يلزمه القضاء مع الإمساك أو يكتفي بالإمساك؛ لكون التكليف يبدأ من وجود السبب؟.

?سبب الخلاف: ويمكن إرجاع الخلاف إلى الأسباب الآتية:

1 - اختلافهم في صوم عاشوراء هل كان واجباً قبل فرض صيام رمضان أم لا.

2 - اختلافهم في ثبوت رواية: " فأتموا بقية يومكم، واقضوه".

3 - اختلافهم في سبب الوجوب هل هو شهود أول الوقت أي لحظة دخول النهار أو شهود أي جزء من النهار؟.

? ورجح المحقق: قول شيخ الإسلام: أن عليهما الإمساك فقط. وهو قول الأحناف من وجهين هما:

1 - أن أصرح الأدلة النقلية في المسألة: حديث عبد الرحمن ابن سلمة عن عمة: " فأتموا يومكم واقضوه". وهو ضعيف. وحديث صيام يوم عاشوراء، وهو صحيح، فتبقى دلالته دون معارض، وقد دل الحديث على وجوب الإمساك دون القضاء.

2 - قوة أدلته العقلية الأخرى وسلامتها من المعارض.] (1).

- قوله: [وكذا حائض ونفساء طهرتا، ومسافرٌ قدم مفطراً]:

هنا الآن ثلاث مسائل أخرى، ولك أن تجعلها مسألة واحدة:

فإذا قدم المسافر وهو مفطر، فيجب عليه الإمساك، ويجب القضاء.

وإذا طهرت المرأة من حيضها أو نفاسها فيجب عليها الإمساك والقضاء.

أما القضاء: فلا خلاف فيه , إذاً هذه بعكس المسألة السابقة.

فإذا طهرت الحائض أثناء النهار فيجب عليها القضاء بلا خلاف؛ للحديث المتفق عليه: (كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وكذلك النفساء.

وكذلك المسافر إذا قدم مفطراً فيجب عليه القضاء؛ ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾.

? وإنما وقع الخلاف في الإمساك هل يجب أم لا؟

[ق1] فقال الحنابلة: يجب الإمساك؛ لأن هذا من رمضان لزوال المانع.

[ق2] وقال الشافعية، وهو رواية عن أحمد، وهو اختيار شيخ الإسلام: لا يجب الإمساك، لكن قال الشافعية: يسن أن يمسك؛ لدفع التهمة.

والقول الثاني في المسألة هو الراجح:

1 - لعدم الدليل على وجوب الإمساك،

2 - ولئلا يجمع بين القضاء والإمساك،

(1) [? [المشيقح: المسألة الأولى: وجود شرط الوجوب في أثناء النهار، الراجح: يمسك ولا يجب القضاء. [المسائل الأربع السابقة].

المسألة الثانية: انتفاء المانع في أثناء النهار، الراجح: يجب القضاء ولا يمسك.

[1 - كحائض، 2 - ونفساء طهرتا، 3 - ومسافر قدم مفطراً، 4 - وكالمريض إذا شفي في أثناء النهار وهو مفطر.].

? [الخليل: ذكر في مسألة: إذا صار أهلاً للوجوب أثناء النهار: [وذكر أنها ثلاث روايات عن الإمام أحمد].

القول الثالث: رواية عن أحمد: أنه لا يجب عليه الإمساك ولا القضاء؛ لأنه لا يجب عليهم الصيام لا ظاهراً ولا باطناً في أول النهار، فجاز في آخره.

•ورجح الخليل: اختيار شيخ الإسلام. وكذلك في مسألة: إذا قامت البينة أثناء النهار: يلزم الإمساك دون القضاء.

وفي مسألة: انتفاء المانع في أثناء النهار: رجح أنه لا يجب أن يمسكوا؛ لأن فطرهم كان ظاهراً وباطناً في صدر النهار، ففي آخره كذلك ... ].

قال · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ١٤