تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامساً: التقليل من الخلطة والجلوس معهم، لولا بأس أن يزوره أهله أو صديقه، فإن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - أتينه لزيارته وتحدثن معه، فهذا جائز ولا بأس به.

سادساً: أن يأخذ ما يحتاج إليه من ثياب ومخدة ولحاف، ويدل لهذا حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - في مسلم لما انتهوا من الاعتكاف نقلوا متاعهم، هذا يدل على أنهم يأخذون ما يحتاجون إليه.

سابعاً: التضعيف في المسجد الحرام.]. والله أعلم.

• [مسألة]:

[اختيارات: [مسألة: استعمال القرآن بدلاً عن الكلام]:

? المقصود بهذه المسألة: معرفة حكم استعمال القرآن بدلاً من الحديث العادي عندما يناسبه كقوله لمن دعاه لذنب: ﴿ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك﴾. وقد يكون الداعي لذلك حال الاعتكاف في الغالب.

? تحرير محل الخلاف:

لهذا التكلم صورتان:

1 - أن يلتزم الصمت ولا يتكلم إلا بالقرآن كما يفعله بعض العباد، وذلك حتى لا ينطق إلا بذكر على حد زعمه.

2 - أن يتكلم بما يتكلم الناس به، لكنه عندما تناسب الآية المقال يقولها أو عندما تناسب (الحكم الذي أنزل له)، (كقوله لمن دعاه لذنب تاب عنه ﴿ما يكون لنا أن نتكلم بهذا﴾، وقوله عندما أهمه: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله﴾. والصورة الثانية هل محل هذه المسالة.

? اختيار شيخ الإسلام وهو المشهور من مذهب المالكية، وقول الشافعية ورجحه المحقق: أنه جائز.

والدليل: بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما طرق فاطمة وعلياً – رضي الله عنهما – ليلة فقال: " ألا تصليان؟. ثم انصرف وهو يقول: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً﴾.

والدليل 2: أن تلاوة القرآن في موقعها المناسب لا يخلو من ثلاثة أمور: 1 - تذكير السامع، 2 - أو تذكير التالي نفسه، 3 - أو التعبد بتلاوة القرآن، وكل هذه الأمور مشروعة.

والدليل 3: بالقياس على الاستشهاد بالقرآن في الخطب والمواعظ، فإذا جاز استشهاد لمناسبة المقال جاز الاستشهاد بمناسبة الحال أيضاً.

? ثمرة الخلاف:

على هذا الترجيح هل يمكن القول بجواز تلاوة سورة أو مقطع من القرآن الكريم في صلاة الجمعة تناسب الخطبة؟.

المسألة محل نظر؛ لأن السنة دلت على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتلو سوراً معروفة ويكررها في الجمع والأعياد على كثرة تنوع خطبه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة، لذا أجد حرجاً في الترجيح ولا أراه في خصوص قراءة الجمعة يتجاوز خلاف الأولى، والله أعلم.].

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تم بحمد الله.

وذلك في شهر شعبان، لعام: 1430هـ. في رفحاء.

• من لديه: زيادة توضيح، أو رأي آخر في هذا البحث، فلا يبخل بالإرسال على:

abo-ya7ea@hotmail.com

والله الموفق.

قال · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قالص ١٠٨