رحل الأحبةُ قاصدينَ محمداً
لم يبقَ لي – يا حسرتاهُ – رفيقُ
رحلوا وللمختارِ أزمعَ ركبُهم
والعيسُ تبكيني أسىً والنُّوقُ
رحلوا وطيفُ الركب حلَّ بناظري
أرنو بعيني، والدموعُ تعيقُ
رحلوا وقلبي في مطايا ركبهم
يحدو النياقَ بحرقةٍ ويسوقُ
أخذوا فؤادي والفؤادُ مُتَيَّم
يا ليتَ جسمي بالفؤادِ لصيقُ
رحلوا وآهاتي لشدة وهجها
مني تضرَّمَ في الضلوع شهيقُ
ووقفت ملهوفاً أكفكفُ أدمعي
وأنا بنهرَ المقلتين غريقُ
بدر الدجى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٤