طوبى لها قد أرضعتْ رمزَ النقا
"فاصدعْ بما تؤمرْ" صدعتَ ولمْ تخفْ
لترى أبا جهلٍ طغى وتزندقا
هذا أبو لهبٍ يذمُّك سيدي
ويقول: تباً, بالفجور تحذلقا
أيضاً ترى حمالةَ الحطب التي
في جيدها حبلٌ سيغدو مُحرِقا
جعلوك مجنوناً, وقالوا: ساحرٌ
ورأوْك عُمْيَاً شاعراً مُتشدِّقا
يتغامزون إذا مررتَ بدربهم
والصدرُ بالغيظ الدفين تحنَّقا
ولكمْ صبرتَ لكي تُبلغَ دعوةً
لم تبقِ في الآفاق جهْلا ًمُطبِقا
بدر الدجى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٧