أصار الشعرُ- يا قومي - قذارهْ؟!
أرى الشعراءَ قد قلوا بعصرٍ
يُريد الغثَّ شعراً. يا خساره ْ!
لقد باعوا به ديناً وعِرْضاً
نعم خسروا, وما ربحوا التجارهْ
فكم قتلوا الفضائلَ والمزايا!
وكم رجموا المكارم بالحجاره!
وما علموا بأن الشعرَ روحٌ
يُشيد لنا صروحاً للحضاره
وقلبُ متيم أو دمعُ شاكٍ
سراجٌ في الظلام هو المناره
زمانٌ قلَّ نظمُ الشعر فيهِ
وكلٌّ يدَّعي حقَّ الإماره
وروضُ الشعر قفرٌ لا فراتٌ
يُرَوِّيهِ, فهل يؤتي ثمارَه؟!
بدر الدجى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٦١