ما أجمل أن تُرَسَّخَ الأقلامُ الموهوبةُ لترسيخ العواطف الراقية النبيلة! فإن المواهبَ إذا استُثمرت لغراس الخير , كانت غيثاً للقلوب يسقيها فتنبت أطيبَ الثمار , ومن هذه المواهب النفحاتُ الشعريةُ التي تنساب من أفواهٍ طاهرة أحبَّت وعشقت – أحبت ربَّها ورسولَه – فانصرفت إلى هذا الحبِّ الراقي تُسَطِّره بمداد الأدب على صفحات من القلوب , فتهتز وتبعث على أطيب السلوكات.
وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} الحج5
- وماذا فعل حسانُ رضي الله عنه في مدحه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم غيرَ هذا؟!.
وعندما تتعاون أقلامُ الأدباء شعراً ونثراً مع كلمات الخطباء , مع كلمات الندوات , يكون الخِصْبُ للفكر والقلب ......
نحن نشتاق إلى هذا المستوى من الكتابة الشعرية , لنقدم ذلك إلى النشء معرِّفين له بعظمة الإسلام , وخلودِ الرسالة , ومن ثَمَّ لِيُهَمَّشَ الأدبُ الرخيصُ الذي يودي بالنشء إلى الحضيض.
وقد رغب إلي الأخ الكريم ابنُ المعهد العلمي الشرعي بحمصَ (1) في كتابة كلمات ليُقدمَ بها ديوانَه الجديدَ (بدرَ الدجى). وقرأت