قوة الكاتب في ( الإكثار من ذكر الله ) قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ ( إن الذكر يعطي الذاكر قوة ، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه ، وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام بن تيمية في سننه ، وكلامه ، وإقدامه أمراً عجيباً ، فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة وأكثر .. ) ! فإذا استغلق عليك أثناء الكتابة أكثري من الاستغفار يفتح الكريم عليك ..
لا سلامة من الناس !
( خصوصاً إذا كنت ممن يتصدر ويقوم بجلائل الأعمال .
قال ابن حزم رحمه الله : ( من قدَّر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون ) لذلك عليك ألا تعظم شأن الناس في قلبك ، وألا تجعل مراقبتهم والخوف من نقدهم وعيبهم حائلاً بينك وبين تحقيق أهدافك النافعة لك ولأمتك ووطنك ، فاحرص على أن تركز جهدك وطاقتك في العمل الذي يوافق الصواب ، ثم بعد ذلك أدر ظهرك ، وصمَّ أذنيك عن ما ينالك من لوم اللائمين ، ونقد الظالمين ، الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون فكلام الناس لن يضرك أبداً إلاَّ إذا اشتغلت به والنقد الظالم هو اعتراف ضمني بقدرتك ونجاحك )(1)
ويكفيك من أراء الناس خيرتهم وصفوتهم فإن أثنى عليك هؤلاء فقد أحسنت ، وإن انتقدوك فراجعي نفسك أما حثالة القوم وسقط المتاع فاحشي في أذنيك قطناً .. !
إذا شعرت
بتفاهة ما تكتبينه من ( الخير ) وأنه لا يستحق القراءة ، فهذا من المبشرات ..!!
لأن الشيطان بدأ يعمل معك ويثبطك لأهمية ما تقومين به ، وما سيأتيك من الحسنات ـ بإذن الله ـ وذلك لا يسر الشيطان قطعاً ، فكيف سيتركك .. ؟ لن يتركك بالتأكيد .. ولكن كوني أنت أقوى بالله وأذكى ، واعرفي مداخله عليك حتى لا يخدعك نعوذ بالله منه فتوكلي على الله وواصلي الكتابة وليمت شيطانك كمداً وحسرة ..
أنصفي