* ففى هذا الحديث: أن جابر باع الجمل للنبى صلى الله عليه وسلم بشرط عدم استمتاع الرسول صلى الله عليه وسلم بالجمل أو بركوبه حتى يصل إلى المدينة فباع جابر الجمل واشترى الرسول صلى الله عليه وسلم الجمل بشرط عدم الاستمتاع إلى أجل. فعلم بهذا أنه يجوز أن يعقد عقداً بشرط عدم الاستمتاع على أجل.
* والذى لا يجوز هو أن يشترط شرطاً منافياً لمقتضى العقد كعدم الاستمتاع الأبدى، مثلاً: أن يقول ولى الأمر "انا أزوجك موكلتى بشرط الا تستمتع بها ابداً ولا تلمسها". أو يقول "أبيعك هذه السيارة بشرط ألا تركبها".
* ولكن إن اشترط عدم الاستمتاع بها إلى أجل جاز له ذلك لحديث جابر.
* ولم يؤثر عن النبى صلى الله عليه وسلم ان استمتع بعائشة من حين العقد وحتى الدخول بها.
- وكذلك قال ابن تيمية ومالك ولأنه لا يتنافى فى- عدم الاستمتاع إلى أجل- ومقتضى العقد فلذلك يجب على العاقد الوفاء بهذا الشرط لقول النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود:
"المسلمون على شروطهم". وفى رواية "المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو حلل حراماً".
* ولعل قائل يقول: "أنت بذلك تحرم حلالاً".
*الجواب:
* ليس هذا تحريم للحلال ولكن لا تستمتع بحلالك إلى أجل معين ألا وهو الدخول بها كما تقدم معنا.
- وأخرج البخارى كذلك عن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال:
"أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج"
* ولعل قائل يقول: لم يشترط علىّ ولى الزوجة هذا الشرط- وهو عدم الاستمتاع بها إلى أجل معين- فأنا أستمتع بها لأنه لم يشترط علىّ ذلك.
* الجواب:
* أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً. ومن المُسلم به أن العرف أصل معمول به فى الشرع عند أهل العلم.
- لقوله تعالى:
(وَمَن كَانَ غَنِياًّ فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)
- قالت عائشة كما عند البخارى: