تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ جاريا على القوم، فإن قلت: إن القوم قائمون أجمعون، جاز على وجه، ويمتنع على آخر، فيمتنع إن جعلته توكيدا للقوم على الموضع لما ذكرته، ويجوز أن تجعله توكيدا للضمير في الخبر، لأن الضمير المرفوع يؤكد بأجمع ولا يحتاج إلى أن يؤكد بالضمير المنفصل وكذلك كلهم إذا أخرتها فقلت: إن القوم قائمون كلهم يجوز على وجهين: أحدهما: أن يكون توكيدا للضمير المستتر، لأن كلا أجريتها في هذا مجرى آجمع.

(208] الثاني : أن يكون مبتدأ قد أخر، وفي / هذا ضعف. ولا يجوز أن يكون توكيدا على الموضع، ويجوز النصب توكيدا للقوم على اللفظ. فإن قلت: إن القوم كلهم قائمون جاز النصب، وجاز الرفع على الابتداء، ولا يجوز أن يكون توكيدا على الموضع، فاضبط هذا كله فإن قلت: قد حكى سيبويه: "إنهم أجمعون ذاهبون"(1)، ويجب على ما تقرر الا يقال إلا بالنصب، قلت: الكلام البين: إنهم اجمعين ذاهبون بالنصب، وإنما جاز الرفع هنا، وإن كان الضمير متصوبا، لأنه لم يظهر فيه الإعراب، وهو مع ذلك متصل فكانه معه كالشيء الواحد، فباجتماع هذين الشيئين كان الرفع، فيجوز على هذا: إنك وزيد "ذاهبان"، لأن (إن) دخلت لمعنى، وكذلك (ليت) و(لعل)، و(أن) لم يخيث دخولها تغيرا في المعنى، وكذلك (لكن) لم يحدث تشديدها معنى لم يكن في التخفيف، فيجوز لكنهم أجمعون ذاهبون، ولكنك وزيد ذاهبان على قياس ما خكي في (إن)، فعلى هذا لا (1) الكتاب 155/2.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة